السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

371

مصنفات مير داماد

[ 37 ] هتك وحكومة ربما يقال : لم يكون اللّامماسّة حاصلة في الزّمان الحاصل بعد المماسّة ، لا على أنّ يكون لزمانها طرف غير آن المماسّة ، فيكفي هناك [ 75 ب ] آن واحد . ويدفع : بأنّ آن المماسّة الذي يجب أنّ يوجد فيه السبب الموصل لا يمكن أنّ يقع مبدأ زمان يزول فيه عن السبب كونه موصلا ، لأنّ ذلك الزّوال فاقر إلى حدوث سبب متجدد ، لا يمكن اجتماعه مع السبب الأوّل . والسّببان ليسا من الموجودات التي تحصل في أزمنة دون أطرافها ، ولا ممّا لا يوجد إلّا في أطراف الأزمنة ، ولا ممّا تكون منطبقة على أزمنتها . فهما إذن ممّا توجد في الأزمنة وفي أطرافها . لكن يتأتّى أنّ المفارقة تتحقق في نفس زمان ، طرفه آن الوصول وفي أيّ جزء فرض فيه ، فهي مع الحركة التي [ 76 ظ ] يوجد منها اللّاوصول . وإذ ليس لها آن أوّل الحدوث فكذلك لما معها . فإذن الميل الثاني إنّما يحدث في نفس ذلك الزمان ، لا على سبيل أنّ يكون لحدوثه آن أوّل ، لكون معلوله أيضا على هذا السبيل . فلا ينفصل علّة المفارقة واللّاوصول عنهما في الحكم . ثمّ لو لم يؤخذ ذلك على مسلك التّبيين ، فلم لا يسلك في تزييف الحجّة على طريقة المنع ؟ وما يقال : « إنّ الطّبيعة ، بعد أن يتقدّم عن محلّها القوّة الموصلة ، لا يمكن أن يوجد فيه الميل المزيل إلّا بعد زمان . وإذ ليس للميل هويّة اتصاليّة تنطبق على الزمان لا يمكن أن يوجد شيئا [ 76 ب ] فشيئا . فإذن حدوثه في آن هو آخر ذلك الزمان » ، يشبه أن يكون دعوى خليّة عن برهان . فإنّ تأثيرات الجسمانيّات وإن كانت زمانيّة ، لكن ليس يلزم أن يكون لآثارها أوّل الحدوث . [ 38 ] شكّ وإفشاء إنّه ليسبق إلى الوهم : أنّ لنا أن نفرض ثلاث كرات صغرى ووسطى وكبرى ، بعضها في ثخن بعض ، على أن يكون البعد بين مركزى الأوليين كالبعد بين مركزى الأخريين ، وكلّ حاوية متحركة ومحرّكة ، محويّتها حول مركزها ، وحركة الوسطى المحاطة ضعف حركة الكبرى المحيطة وعلى خلاف جهتها . ولنفرض المراكز في مبدأ [ 77 ظ ] الدّور على خطّ مستقيم هو قطر المحيطة الكبرى . في تمام دوراتها